التخطي للمحتوى

أنواع العلاج النفسي

كل شخص يواجه الأمور بطريقته الخاصة. إليكم نظرة عامة على أساليب علاجية مختلفة يمكن أن تساعد في التعامل مع الفقد وما يرافقه.

عائلات الثكل تواجه أحيانًا صعوبات نفسية وعاطفية تستدعي دعمًا مهنيًا. توجد اليوم طرق علاج متنوعة ومستندة إلى أبحاث، يمكنها أن تساعد في التعامل مع العزاء، الصدمة، والمشاعر الصعبة التي تنشأ نتيجة الفقد. فيما يلي نظرة عامة قصيرة على بعض الطرق الشائعة – لتتعرفوا على ما هو متاح وما قد يناسبكم أو يناسب أفراد عائلتكم.

علاجات معرفية وسلوكية

علاج معالجة معرفية (CPT)

ما هذا؟

العلاج بالمعالجة الإدراكية هو طريقة علاجية مركزة ومنهجية تم تطويرها خصيصًا للأشخاص الذين تعرضوا لصدمة. خلال العلاج، يتم تعلم كيفية التعرف على الأفكار المزعجة التي نشأت نتيجة الحدث الصادم - مثل الشعور بالذنب، انعدام الثقة، أو الإحساس بأن العالم مكان خطير - وإعادة النظر فيها. من خلال العمل المشترك مع المعالج والتدريبات بين الجلسات، يمكن تطوير وجهات نظر أكثر توازنًا والخروج من دائرة الخوف، التجنب، والجمود.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج المعرفي القائم على المعالجة (CPT) مناسب للبالغين الذين تعرضوا لحدث صادم من أي نوع - حادث، عنف، فقدان، أو أي تجربة صعبة أخرى - ويواجهون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). لقد ثبت أن العلاج فعّال للأشخاص من خلفيات متنوعة وأنواع مختلفة من الصدمات.

كم من الوقت؟

العلاج يستمر لمدة 12 لقاءً أسبوعيًا منظّمًا، كل لقاء مدته ساعة تقريبًا. يمكن الخضوع له ضمن إطار فردي أو جماعي، والعديد من الأشخاص يبلّغون عن تحسّن بعد عدد قليل من اللقاءات. المهارات المكتسبة خلال العلاج تبقى معكم حتى بعد انتهائه.

العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy) CBT

ما هذا؟

علاج يركّز على العلاقة بين الأفكار، المشاعر والسلوك.

الفكرة الأساسية هي أنه عندما نغير الطريقة التي نفكر بها بشأن أمر معين أو الطريقة التي نتصرف بها، تتغير أيضًا المشاعر. العلاج يساعد في التعرف على أنماط التفكير الإشكالية واستبدالها بأنماط أكثر فائدة.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

هذا العلاج يمكن أن يكون مناسبًا للأشخاص الذين يواجهون الاكتئاب، القلق، مشاكل النوم، أو أنماط التفكير السلبية التي تظهر بعد الفقدان. وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يرغبون في فهم العلاقة بين أفكارهم ومشاعرهم.

كم من الوقت؟

العلاج هذا يستمر عادةً بين 12 إلى 20 لقاءً، بوتيرة مرة واحدة في الأسبوع. كل لقاء يستغرق عادةً حوالي ساعة.

التعرض المطوّل (Prolonged Exposure) PE

ما هذا؟

طريقة علاج تركز على إعادة بناء آمنة ومنظمة للذاكرة المرتبطة بالصدمة النفسية. الفكرة: عندما يمر الشخص بتجربة صادمة، فإنه غالبًا يحاول تجنب كل ما يتعلق بالحدث - أفكار، أماكن، أشخاص. هذا التجنب يعزز استمرار الأعراض. التعرض المطول يساعد من خلال العودة التدريجية إلى الذاكرة المرتبطة بالصدمة في ظروف آمنة، بحيث يدرك الشخص أنه قادر على مواجهة هذه الذكرى دون خطر.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

هذا العلاج مناسب للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة - أولئك الذين يواجهون ذكريات متكررة، كوابيس، تجنب المحفزات المرتبطة بالصدمة، اليقظة المفرطة، أو حتى الاكتئاب والقلق الناتجين عن الصدمة.

كم من الوقت؟

العلاج عادةً يستمر بين 8 إلى 15 لقاءً، بوتيرة مرة أو مرتين في الأسبوع. كل لقاء يستغرق عادةً حوالي 90 دقيقة.

البرمجة اللغوية العصبية (NLP)

ما هذا؟

طريقة البرمجة اللغوية العصبية (NLP) هي منهجية تعتمد على الفكرة بأن الطريقة التي نفكر بها ونتحدث بها تؤثر على الطريقة التي نتصرف بها. على سبيل المثال: إذا وصف شخص ما موقفًا بأنه "اختبار"، فقد يتصرف بقلق. أما إذا وصفه بأنه "فرصة"، فقد يتصرف بثقة. تستخدم البرمجة اللغوية العصبية تقنيات تهدف إلى تغيير الطريقة التي نتحدث بها مع أنفسنا، وبالتالي تغيير سلوكنا.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

البرمجة اللغوية العصبية (NLP) تناسب بشكل أساسي الأشخاص الأصحاء الذين يبحثون عن تحسين في التواصل، تعزيز الثقة بالنفس، أو تحقيق أهداف مهنية. تُعتبر مفيدة لتحسين العادات أو أنماط التفكير غير الفعّالة. ومع ذلك، فهي ليست علاجًا للصعوبات العاطفية مثل القلق العميق، الصدمات النفسية، أو الاكتئاب؛ في هذه الحالات، يجب اللجوء إلى علاج نفسي حقيقي.

كم من الوقت؟

كل شيء يعتمد على العملية. يمكن أن تُحدث بعض اللقاءات تغييرًا سريعًا، ولكن في بعض الأحيان يكون هناك حاجة إلى المزيد. يعتمد ذلك على عمق الهدف وعلى وتيرة كل شخص.

علاج قصير المدى

ما هذا؟

العلاج قصير المدى (العلاج النفسي المركّز) هو عملية محدودة زمنياً، تركز غالباً على تحدٍ، عرض، أو هدف محدد واحد، مما يجعله عملياً للغاية في حل الأزمات الحالية، تقليل القلق، وتحسين جودة الحياة في وقت قصير.

بدلاً من البحث في كامل تاريخ المريض، يركز العلاج على مشكلة رئيسية واحدة أو عرض يؤثر على الأداء الحالي. يقوم المعالج والمريض معًا بتحديد أهداف واضحة.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج مناسب بشكل أساسي للأشخاص الذين يرغبون في حل مشكلة محددة أو أزمة حالية (مثل الرهاب، أزمة الطلاق، التحضير لمقابلة مهمة، قلق الامتحانات)، وأقل ملاءمة لأولئك الذين يرغبون في استكشاف شخصيتهم بعمق أو يعانون من صعوبات معقدة تتطلب دعمًا مستمرًا.

كم من الوقت؟

عادةً ما يصل العدد إلى 30 لقاءً علاجيًا، حيث يكون الوقت محددًا مسبقًا، ويتم معرفة عدد اللقاءات مسبقًا.

الجسد والنفس

العلاج بالتجربة الجسدية (Somatic Experiencing) SE

ما هذا؟

يعتمد علاج SE على الفهم بأن الصدمة لا تُسجَّل فقط في الوعي، بل تُسجَّل أيضًا في الجسد. عندما نمرّ بتجربة صادمة، يستجيب جسدنا بردود فعل بقاء (هجوم، هروب، تجمّد)، وعندما لا تتم معالجة الصدمة بشكل صحيح، تبقى هذه الطاقة "عالقة" في الجسد. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل استرجاع الذكريات (فلاشباك)، التوتر المستمر، أو الآلام المزمنة. يساعد العلاج الجسد على تحرير هذا التوتر من خلال التركيز على التجارب الحسية - ما الذي تشعر به الآن، هنا، في جسدك.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج SE مناسب بشكل أساسي للأشخاص الذين يواجهون أعراض ما بعد الصدمة مثل ذكريات الماضي، الكوابيس، أو التوتر الجسدي. ولكنه يمكن أن يساعد أيضًا في حالات القلق، الاكتئاب، نوبات الغضب، أو مشاكل النوم. في الواقع، أي صعوبة عاطفية تظهر نفسها من خلال الجسد.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تختلف حسب نوع وشدة الصدمة. عادةً، تستغرق الجلسات بين 45 إلى 90 دقيقة، بوتيرة مرة واحدة في الأسبوع. بعض الأشخاص يلاحظون نتائج خلال بضعة أشهر، بينما يحتاج البعض الآخر إلى علاج طويل الأمد.

العلاج النفسي (Psychotherapy)

ما هذا؟

العلاج النفسي هو طريقة علاج تعتمد على الحوار العميق بين المريض والمعالج. الفكرة الأساسية هي أن الصعوبات العاطفية غالبًا ما تنبع من أنماط تفكير غير فعّالة، من علاقات اجتماعية، أو من تجارب لم تتم معالجتها بشكل صحيح. من خلال استكشاف العالم الداخلي للمريض، في بيئة آمنة للعلاقة العلاجية، يمكن فهم جذور المشكلة والعمل على تغييرها. توجد مجموعة متنوعة من النهج، بعضها يركز على الماضي (الديناميكي)، بعضها على أنماط التفكير (المعرفي)، وبعضها على عملية العلاج نفسها.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج النفسي مناسب للأشخاص الذين يواجهون صعوبات عاطفية كبيرة مثل الاكتئاب، القلق، تدني تقدير الذات، صعوبات في العلاقات، أو حتى شعور غامض بأن "هناك شيء غير صحيح". كما أنه مفيد لمعالجة الصدمات، الأزمات، أو التجارب الصعبة. يناسب أيضًا أولئك الذين يستكشفون ويرغبون في فهم أنفسهم بشكل أفضل ومصادر صعوباتهم.

كم من الوقت؟

العلاج النفسي عادةً ما يستغرق وقتًا أطول مقارنةً بالعلاجات الأخرى—أشهر أو سنوات. كل جلسة تستغرق عادةً ما بين 45 إلى 60 دقيقة، بوتيرة أسبوعية أو نصف أسبوعية. مدة العلاج تعتمد على عمق الصعوبة والرغبة في تحقيق فهم عميق.

العلاج بالتغذية الراجعة البيولوجية (Biofeedback)

ما هذا؟

البيوفيدباك هو طريقة تعتمد على فهم أن المشاعر والأفكار تُثير ردود فعل جسدية، وأن التحكم في هذه الردود يمكن أن يقلل من المشاعر والقلق. خلال العلاج، يتم توصيل المريض أو المريضة بنظام إلكتروني يوفر تغذية راجعة في الوقت الفعلي حول وظائف جسدية مثل توتر العضلات، معدل ضربات القلب، التعرق أو ضغط الدم. يعرض النظام هذه المؤشرات من خلال رسوم بيانية، أصوات أو صور. بهذه الطريقة، يتعلم المريض أو المريضة التعرف على حالتهم الجسدية وتنظيمها باستخدام تقنيات التهدئة.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

التغذية الراجعة البيولوجية يمكن أن تكون مناسبة للأشخاص الذين يواجهون:

  • اضطرابات القلق - القلق العام، نوبات الهلع، القلق الاجتماعي

  • مشاكل طبية تتأثر بالضغط العاطفي - مثل الصداع النصفي، مشاكل في الهضم، أو طنين الأذن.

  • مشاكل الانتباه والتركيز - تعلم تقنيات التحكم الذاتي والتركيز

  • اضطرابات عاطفية أخرى - الاكتئاب، الصدمة، أو الإدمان (كجزء من العلاج المكمّل).

كم من الوقت؟

مدة العلاج تختلف حسب الاحتياجات، ولكن عادةً ما تستغرق اللقاءات بين 45 إلى 60 دقيقة. عدد اللقاءات يعتمد على المشكلة وسرعة التقدّم - البعض يستفيد من علاج قصير نسبيًا، بينما يحتاج الآخرون إلى عدة أشهر.

التنويم المغناطيسي

ما هذا؟

التنويم المغناطيسي هو طريقة للتواصل مع العالم الداخلي للإنسان. بخلاف ما تعرضه هوليوود، فهو ليس حالة نوم أو فقدان للوعي، بل على العكس، يكون الشخص الذي يتلقى العلاج واعيًا وتركيزه أعلى من المعتاد. يستخدم المعالج تقنيات الاسترخاء وتوجيهات للتفكير وتجارب ممتعة لخلق حالة من الهدوء والسكينة، ثم يعمل مع المريض على تغيير السيناريوهات الداخلية السلبية، مثل المخاوف، أنماط التفكير غير المفيدة، أو المشاعر الصعبة. يحدث التغيير من خلال التعرض لسيناريوهات جديدة وأكثر إيجابية، والتي يفضلها اللاوعي تدريجيًا على السيناريوهات القديمة.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

هذا العلاج يمكن أن يكون مناسبًا للأشخاص الذين يواجهون مخاوف، قلق، مشاكل في النوم، أنماط تفكير سلبية أو سيناريوهات داخلية تعيق حياتهم. يكون مفيدًا بشكل خاص عندما يرغب الشخص في استكشاف ما بداخله مما لا يعمل لصالحه.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تتغير حسب الاحتياجات. عادةً، تستغرق اللقاءات الفردية ما بين 60 إلى 90 دقيقة. يعتمد عدد اللقاءات على نوع المشكلة ومدى التقدّم، حيث يتمكن البعض من إنهاء العلاج بعد عدد قليل من اللقاءات، بينما يحتاج آخرون إلى علاج طويل الأمد.

التغذية الراجعة العصبية (Neurofeedback)

ما هذا؟

النيوروفيدباك هي طريقة تقيس النشاط العصبي للدماغ في الوقت الحقيقي وتقدم تغذية راجعة، غالبًا بصرية أو سمعية، بهدف مساعدة المريض أو المريضة على تعلم الاسترخاء. على سبيل المثال، شخص متصل بأقطاب كهربائية يرى على الشاشة أو يسمع موجات الدماغ الكهربائية، ويمكنه التدرب على الاسترخاء والمساعدة في تحقيق السيطرة على الدماغ.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

التغذية الراجعة العصبية (نيوروفيدباك) مناسبة للأشخاص الذين يواجهون مشاكل في التركيز والانتباه (ADHD)، القلق، الاكتئاب، أو أي صعوبة مرتبطة بنشاط الدماغ. وهي مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول الأدوية بسبب الآثار الجانبية أو لأسباب أخرى.

كم من الوقت؟

العلاج بتقنية التغذية العصبية (نيوروفيدباك) يستغرق عادةً عدة أشهر، مع جلسات أسبوعية. تستغرق كل جلسة عادةً ما بين 30 إلى 60 دقيقة. إنه عملية تدريب، مثل الرياضة، حيث تتطلب الاستمرارية لرؤية النتائج.

التصور الموجّه

ما هذا؟

التخيّل الموجّه هو طريقة تستخدم قوة الخيال لأغراض علاجية. في إطارها، يتم توجيه المريض أو المريضة لتخيّل صور ومواقف بشكل حي وواقعي. يؤثر الخيال على الجسد - حيث يتباطأ النبض وينخفض ضغط الدم.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

التخيّل الموجّه مناسب للكبار والأطفال الذين يبحثون عن تخفيف الضغط، القلق، أو الألم المزمن. كما أنه مفيد للتعامل مع القلق، الرهاب، الاكتئاب، الإدمان، وغيرها.

كم من الوقت؟

ورشات أو دروس في التخيل الموجّه تستغرق عادةً بين 45 إلى 90 دقيقة. يمكن أيضًا ممارسة التمرين بشكل مستقل في المنزل، حتى 15-20 دقيقة يوميًا قد تكون مفيدة.

التركيز (Focusing)

ما هذا؟

التركيز هو طريقة لفهم أنفسنا من خلال الجسد. بدلًا من التفكير في المشكلة، يتم توجيه الانتباه إلى كيفية شعور المشكلة في الجسد - في الصدر، في البطن، في الرأس، ويتم إنشاء حوار داخلي معها بهدف محاولة فهم ما يحاول الجسد الإشارة إليه لنا.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

التركيز مناسب تقريبًا للجميع، فهو يتطلب فقط ممارسة. إنه مفيد بشكل خاص لأولئك الذين يجدون صعوبة في فهم ما يشعرون به، للأشخاص الذين يبحثون عن رؤى، أو لأولئك الذين يرغبون في الشعور بارتباط أكبر بجسدهم وذواتهم الداخلية.

كم من الوقت؟

التركيز ليس "علاجًا" بالمعنى التقليدي، بل هو مهارة مكتسبة تحتاج إلى ممارسة. تستغرق الورش أو الدروس عادةً ما بين 60 إلى 90 دقيقة. يمكن أن تبدأ الممارسة المنزلية من 10 دقائق وتزداد تدريجيًا.

اليقظة الذهنية (Mindfulness)

ما هذا؟

اليقظة الذهنية هي ممارسة الوعي باللحظة الحالية، التجربة الحسية لـ"هنا والآن"، دون إصدار أحكام أو محاولة تغييرها. يتم تنفيذ هذه الممارسة من خلال التركيز على نقطة ارتكاز معينة (مثل التنفس أو الأحاسيس في الجسد)، وفي كل مرة يتشتت الذهن، يتم إعادته بلطف إلى نقطة الارتكاز.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

اليقظة الذهنية تناسب الأشخاص الذين يواجهون التوتر، القلق، الاكتئاب، مشاكل النوم، أو صعوبات في تنظيم المشاعر. كما أنها مفيدة لأولئك الذين يرغبون في التوقف عن التفكير المستمر ومنح عقولهم فرصة للراحة. في الواقع، هي أشبه بصالة رياضية للعقل - تعمل بشكل تدريجي، تتطلب المثابرة، وتحقق نتائج على المدى الطويل.

كم من الوقت؟

اليقظة الذهنية ليست "علاجًا" بالمعنى التقليدي، بل هي ممارسة يومية تقوم بها بنفسك. معظم البرامج المنظمة (مثل برنامج تخفيف التوتر القائم على اليقظة الذهنية - MBSR) تستمر لمدة 8 أسابيع، مع لقاءات أسبوعية تستغرق حوالي ساعة ونصف، بالإضافة إلى ممارسة يومية في المنزل (عادةً ما تكون لمدة 20-45 دقيقة). ومع ذلك، يمكن أيضًا البدء بشكل مستقل من خلال مشاهدة مقاطع فيديو على يوتيوب أو الانضمام إلى مجموعة مجتمعية.

علاجات تجريبية

العلاج بالطبيعة

ما هذا؟

العلاج بالطبيعة هو أسلوب علاج يُمارس في الطبيعة - في الهواء الطلق، في بيئة طبيعية مفتوحة. عندما يخرج الشخص إلى الطبيعة، يعمل في الحديقة، يذهب في نزهة، أو يجلس ببساطة ويتأمل، فإن ذلك يثير مشاعر وتجارب عميقة يمكن معالجتها من خلال العلاج.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج بالطبيعة مناسب للأطفال، الشباب المعرضين للخطر، البالغين أو العائلات التي تعرضت لصدمة، وكذلك البالغين الذين يرغبون في النمو الشخصي من خلال الطبيعة.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تتغير حسب الاحتياجات. اللقاء الجماعي يمكن أن يشمل عدة لقاءات فردية، بينما اللقاءات الشخصية قد تستمر لعدة أشهر. جميع اللقاءات تُعقد في الطبيعة - في الحديقة، في الغابة، أو في الهواء الطلق.

العلاج عن طريق الحيوانات

ما هذا؟

العلاج العاطفي باستخدام الحيوانات (العلاج عن طريق الحيوانات) هو طريقة تدمج الحيوانات الأليفة أو حيوانات المزرعة في عملية العلاج النفسي. يهدف إلى تحسين المهارات العاطفية، الاجتماعية، والإدراكية.

الحيوان يتيح بناء علاقة علاجية سريعة وتجاوز العوائق والقيود التواصلية. العلاج يساهم في تقليل التوتر من خلال مداعبة الحيوانات واللعب معها، مما يؤدي إلى إفراز الإندورفينات ويمنح شعورًا بالهدوء.

لمن يمكن أن يكون مناسبًا؟

الطريقة فعّالة بشكل خاص للأطفال، الشباب والبالغين الذين يواجهون القلق، الصدمات، صعوبات في التركيز والانتباه، وصعوبات في تنظيم المشاعر.

كم من الوقت؟

العلاج عن طريق الحيوانات هو عملية ديناميكية تُصمَّم بشكل شخصي لتناسب المريض وصعوباته. سلسلة قصيرة الأمد من العلاجات الموجهة نحو هدف محدد (مثل تقليل القلق المحدد) تستمر عادةً بين 12 إلى 24 لقاءً (حوالي 3 إلى 6 أشهر). أما العلاج طويل الأمد، في حالات الصعوبات العاطفية المعقدة، أو تنظيم الحواس، أو مشاكل التواصل، فقد يستمر لمدة عام أو أكثر، وذلك وفقًا لوتيرة التقدم.

العلاج بالتصوير (Phototherapy)

ما هذا؟

العلاج بالتصوير هو طريقة علاج عاطفي تستخدم التصوير كجزء من العملية العلاجية. الفكرة: الصور تثير مشاعر وذكريات يصعب التعبير عنها بالكلمات. خلال العلاج، يمكن للمُعالج أن يُحضر صورًا موجودة مسبقًا أو يلتقط صورًا جديدة، وسيقوم المعالج بمرافقته أو مرافقتها في استكشاف عاطفي لما يراه، يشعر به ويتذكره. إنها وسيلة تواصل غير لفظية تساعد في تجاوز الدفاعات النفسية والوصول إلى مشاعر أعمق.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج بالتصوير مناسب للأشخاص الذين يرغبون في التواصل مع مشاعرهم، معالجة تجاربهم، أو تشكيل فهم واضح للأحداث الحياتية المهمة. وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلمات. ومع ذلك، في حالة وجود ضائقة نفسية حادة، يجب أن يكون العلاج بالتصوير مكملاً للعلاج النفسي وليس بديلاً عنه.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تتغير حسب الاحتياجات. عادةً، تستغرق اللقاءات بين 50 إلى 90 دقيقة، بوتيرة أسبوعية أو نصف أسبوعية. مدة العلاج الإجمالية تعتمد على العملية - البعض يصل إلى النتائج خلال بضعة أشهر.

معالجة الصدمة

إزالة الحساسية ومعالجة EMDR

ما هذا؟

العلاج بـ EMDR هو طريقة علاجية تعتمد على فكرة أن الذكريات الصادمة "عالقة" في الدماغ.

يتعلق الأمر بعلاج نفسي مركّز ثبتت فعاليته بشكل خاص في التعامل مع اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، القلق، والفوبيا. خلال العلاج، يقوم المريض باسترجاع ذكريات صادمة أو مزعجة لفترة قصيرة، وفي الوقت نفسه يتم تنفيذ تحفيز دماغي ثنائي الجانب (مثل حركات العين، الأصوات، أو النقرات)، مما يساعد الدماغ على إعادة معالجة التجربة وتقليل شدتها العاطفية.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

البالغون، المراهقون، والأطفال الذين يعانون من ضائقة عاطفية نتيجة أحداث ماضية أو مخاوف من الحاضر. العلاج فعّال بشكل خاص لمن يبحث عن حلّ مركّز وقصير الأمد، ولا يتطلب حديثًا مطوّلًا عن تفاصيل الحدث كما هو الحال في العلاجات النفسية التقليدية. تقنية EMDR مناسبة بشكل خاص للأشخاص الذين يواجهون صدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة، أو أحداثًا صعبة وقعت في الماضي. كما أنها فعّالة أيضًا في علاج اضطرابات القلق، الاكتئاب، الرهاب، أو الإدمان. هذا العلاج مناسب للأشخاص الذين يبحثون عن علاج سريع نسبيًا.

كم من الوقت؟

مدة علاج EMDR النموذجي لحدث محدد تتراوح بين 6 إلى 12 لقاء، حيث يستغرق كل لقاء عادةً بين 50 إلى 90 دقيقة. ومع ذلك، فإن المدة الإجمالية تختلف بشكل كبير حسب تعقيد المشكلة.

علاج الجسد والنفس

ما هذا؟

العلاجات الجسدية-النفسية تعتمد على الفرضية بأن هناك ارتباط وثيق وتأثير متبادل مستمر بين الحالة العقلية والعاطفية وبين الأداء والصحة الجسدية. تهدف هذه العلاجات إلى تسخير قوة الوعي والنفس لتخفيف الأعراض الجسدية، وفي الوقت ذاته استخدام الجسد والحواس لتحرير العوائق العاطفية والتوترات النفسية.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

علاجات الجسد-النفس تناسب تقريبًا كل شخص، في أي عمر، وفي أي مرحلة من مراحل الحياة. هذه النهج مناسب بشكل خاص للأشخاص الذين يبحثون عن استجابة شاملة وجذرية، وليس فقط "إطفاء الحرائق" أو علاج الأعراض السطحية.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تختلف بشكل كبير حسب نوع الطريقة، هدف المريض، وشدة المشكلة.

مرافقة وإرشاد

تدريب شخصي "كوتشينغ"

ما هذا؟

التدريب الشخصي هو أسلوب مرافقة يعتمد على الفرضية بأن لكل فرد قوى وقدرات خاصة به لتحقيق أهدافه. المدرب أو المدربة الشخصية لا يقدمون حلولًا مباشرة، بل يبنون إطارًا يساعد المتدرب على التركيز، الحفاظ على التحفيز، والعمل بكفاءة لتحقيق الأهداف التي حددها لنفسه. تشمل العملية تحديد أهداف واضحة، فهم العقبات في الطريق، وضع مراحل التنفيذ، وتنفيذها عمليًا.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

التدريب الشخصي مناسب للأشخاص الأصحاء والوظيفيين الذين يبحثون عن تحسين في جانب معين من حياتهم - بدءًا من الحياة المهنية، مرورًا بالدراسة، التطور الشخصي أو العلاقات. وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يشعرون بأنهم عالقون ويعرفون تمامًا إلى أين يريدون الوصول، ولكنهم يجدون صعوبة في اتخاذ الخطوات الأولى أو الاستمرار في طريقهم.

التدريب الشخصي لا يناسب الأشخاص الذين يواجهون صعوبات عاطفية عميقة (مثل الاكتئاب، القلق، الصدمة)، انخفاض كبير في تقدير الذات، أو صعوبات بين شخصية معقدة - في هذه الحالات، يُطلب العلاج النفسي.

كم من الوقت؟

التدريب الشخصي يشمل عادةً 10-12 لقاءً، حيث يستغرق كل لقاء ما بين 60 إلى 90 دقيقة. تكون الوتيرة عادةً مرة واحدة في الأسبوع. في بعض الحالات، يكون هناك تواصل بين اللقاءات (هاتف، بريد إلكتروني) لتحديث حول التقدّم.

إرشاد الوالدين

ما هذا؟

إرشاد الوالدين هو عملية استشارية نفسية-تربوية يتم من خلالها اكتساب أدوات للتعامل مع تحديات تربية الأطفال، تحسين التواصل الأسري، وحل مشاكل السلوك. يركز العلاج على تزويد الوالدين أنفسهم بالمهارات، وغالبًا ما يتيح إحداث تغيير كبير في سلوك الأطفال دون الحاجة إلى علاج فردي لهم.

لمن يناسب ذلك؟

الآباء والأمهات للأطفال من جميع الأعمار (ابتداءً من سن الطفولة المبكرة وحتى المراهقة) الذين يواجهون صعوبات مثل نوبات الغضب، صعوبات في التنظيم العاطفي، مشاكل اجتماعية، قلق، تحديات في الانتباه والتركيز، أو تغييرات داخل الأسرة.

كم من الوقت؟

مدة عملية إرشاد الوالدين تختلف حسب تعقيد التحدي، النهج العلاجي، وسرعة تقدم الوالدين، لكنها غالبًا ما تتراوح بين عدة أسابيع إلى بضعة أشهر.

مرافقة مهنية

ما هذا؟

المرافقة المهنية هي عملية شخصية تُصمَّم وفقًا للاحتياجات، المهارات، والطموحات الشخصية لكل فرد، وتهدف إلى المساعدة في الاندماج أو العودة الناجحة إلى سوق العمل. تشمل هذه العملية تقييم نقاط القوة، كتابة السيرة الذاتية، التحضير لمقابلات العمل، البحث المركّز، والمرافقة المهنية.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

للباحثين عن عمل الذين يواجهون عوائق أو إعاقات. في إطار المرافقة، يتم تقديم دعم شامل، العمل على إزالة العوائق، والمساعدة في العثور على وظيفة ملائمة.

كم من الوقت؟

مدة عملية المرافقة المهنية تختلف وتعتمد على نوع البرنامج واحتياجات كل فرد، لكنها غالبًا ما تتراوح بين عدة أشهر وسنة.

مرافقة روحية

ما هذا؟

المرافقة الروحية هي عملية دعم عاطفي ونفسي تُساعد الأشخاص الذين يواجهون أزمة، مرضًا، فقدانًا، أو تغييرًا جوهريًا في حياتهم. الهدف هو تقديم أذن صاغية، المساعدة في إيجاد معنى، وتعزيز قوى النفس الداخلية من خلال الاتصال بالموارد الروحية الفريدة للمُعالج (دون ارتباط بالضرورة بالدين).

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

المرافقة تُقدَّم لكل شخص يواجه محطة مفصلية صعبة، مثل التعامل مع مرض خطير أو مزمن، الانتقال إلى مراحل الشيخوخة، نهاية الحياة، الفقد، الثكل أو أزمات حياتية شخصية.

كم من الوقت؟

عملية المرافقة الروحية ليست ثابتة مسبقًا وتعتمد بالكامل على احتياجات وأهداف المريض. يمكن أن تستمر من عدة لقاءات مركزة خلال فترة أزمة، إلى عدة أشهر أو سنوات كجزء من عملية نمو تدريجية.

علاج في مجالات محددة

علاج الإدمان

ما هذا؟

علاج الإدمان يشمل عادةً دمج العلاج النفسي، مجموعات الدعم، وأحيانًا العلاج الدوائي. هذه العملية تساعد في التعرف على الأنماط، تطوير أدوات لتنظيم المشاعر، والتعامل مع المحفزات.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

علاج الإدمان مناسب لكل شخص يشعر أن مادة معينة، سلوك أو دافع معين يؤثر سلبًا على جودة حياته، صحته أو علاقاته مع محيطه. يتم تكييف العلاج بشكل شخصي وفقًا لنوع الإدمان ودرجة شدته.

كم من الوقت؟

مدة العلاج تختلف من شخص لآخر وتعتمد على نوع الإطار وشدة الحالة. يمكن أن يستغرق العلاج بضعة أسابيع إلى عدة أشهر، وفي الحالات المعقدة قد يمتد إلى سنة أو أكثر.

علاج اضطرابات الأكل

ما هذا؟

في إطار العلاج، يتم السعي لتحديد الصراعات النفسية التي تشكّل أساس اضطراب الأكل، وتحديد ما تعبر عنه أنماط الأكل غير السليمة، واستبدالها بالتعبير اللفظي عن الألم النفسي. بالإضافة إلى ذلك، يتيح العلاج معالجة الأحداث الصادمة والصعوبات العاطفية التي أدت إلى تطور الاضطراب وتساهم في استمراره.

لمن يمكن أن يناسب ذلك؟

العلاج مناسب لجميع الأعمار.