
إدارة الميزانية في الواقع الجديد
كيفية رسم خريطة للوضع الحالي، بناء ميزانية جديدة وتجنب الأخطاء الشائعة
فقدان شخص عزيز وقريب يؤثر على جميع مجالات حياة أبناء وبنات العائلة، بما في ذلك الوضع الاقتصادي. هناك مداخيل وحقوق جديدة، ولكن أيضًا مصاريف لم تكن موجودة من قبل. هذا يخلق واقعًا اقتصاديًا جديدًا يتطلب إدارة ميزانية من جديد.
في هذه المقالة سنشرح كيف يمكن القيام بذلك بخطوات بسيطة: كيف يتم رسم صورة للوضع، بناء ميزانية جديدة وتجنب الأخطاء الشائعة. قد يبدو هذا معقدًا، لكنكم لستم وحدكم في ذلك - كل عائلة ثكلى تستحق مرافقة اقتصادية شخصية. لمزيد من المعلومات حول المرافقة يمكن التوجه إلى عامل أو عاملة الرفاه الذين يرافقونكم.
باستخدام الأدوات الصحيحة والتخطيط الحكيم، يمكن خلق سيطرة واستقرار في الوضع الجديد وبناء أمان اقتصادي للمستقبل.
لماذا من المهم إدارة ميزانية تحديدًا بعد الفقدان؟
من دون تخطيط، يكون من الصعب أكثر معرفة إلى أين يذهب المال وكيفية استخدامه بحكمة. عندما لا توجد إدارة للميزانية، تقل السيطرة على الوضع الاقتصادي ويصبح من الصعب المتابعة ومعرفة أين يتم هدر المال. بالمقابل، عندما يوجد تخطيط واضح - يكون من الأسهل العودة إلى السيطرة ومعرفة كيفية استغلال الموارد الجديدة بأفضل طريقة. الإدارة الصحيحة للميزانية تتيح اتخاذ قرارات مدروسة، الشعور بمزيد من الطمأنينة تجاه المستقبل، وحتى إيجاد مساحة للمتعة، مثل العطل - وكل ذلك من خلال معرفة واضحة أنكِ أو أنكَ تسيطران على الوضع، بدلًا من أن يسيطر هو عليكم.
قبل البدء في إدارة الميزانية، يُنصح بالتوقف للحظة وفهم ما هي نقطة البداية الشخصية الخاصة بنا. للقيام بذلك، يُنصح بفحص عدة مواضيع أساسية مع نفسك: كم تنفق عائلتك شهريًا؟ هل لديك مال طوارئ جانبًا؟ هل لديك معلومات كاملة حول جميع الحقوق المالية التي تستحقونها كعائلة ثكلى؟ إذا كانت الإجابة على معظم الأسئلة هي لا، فهذا بالضبط هو المكان الصحيح للبدء.
إلى أي مدى وضعك الاقتصادي تحت السيطرة؟
3 خطوات للسيطرة الاقتصادية
إذًا كيف نبدأ؟ هناك عدة خطوات بسيطة يمكن أن تساعدك:
فهم الوضع الحالي:
لكي تخطط للمستقبل، يجب أن تعرف ماذا لديك اليوم. يُنصح بإخراج تفاصيل الشهرين الأخيرين من جميع بطاقات الائتمان والبنوك، ومراجعة كل سطر - للتأكد من معرفة كل مصروف. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بإعداد قائمة بجميع القروض، بما في ذلك قروض الإسكان، مع تفصيل الفوائد وفترة السداد. من المهم أن تعرف: في موقع "جبل المال" يمكن رؤية إذا وأين توجد لديك مدخرات وأموال - صناديق استكمال، ودائع ربما نُسيت أو مدخرات قديمة.تحديد المصاريف غير الضرورية:
يُنصح بمحاولة البحث عن مصاريف يمكن إلغاؤها فورًا: اشتراكات لخدمات لا يتم استخدامها، دفعات مزدوجة، أو مصاريف لم تعد ذات صلة. كثير من العائلات تنجح في مثل هذا الفحص في توفير مئات الشواقل.التعرف على الحقوق الجديدة:
يمكن التوجه إلى عامل أو عاملة الرفاه الخاصة بك لفحص الحقوق التي تستحقونها، مثل المخصصات، المخصصات الشهرية، الامتيازات الضريبية والاسترجاعات التي من المهم عدم تفويتها.
كيف يتم بناء ميزانية صحيحة؟
القاعدة الذهبية الأهم لبناء ميزانية تنص على أن: الميزانية يجب ألا تكون متوازنة فقط، بل إيجابية أيضًا. أي - يجب دائمًا أن يتبقى فائض في نهاية الشهر.
للوصول إلى هذا الوضع من المهم بناء خطة عمل تستند إلى ميزانيتك الشخصية. هذه الخطة تتكون من عدة أجزاء:
فصيل بنية الميزانية: تنقسم إلى 3:
مصاريف جارية (مدى قصير): فواتير، مشتريات، مصاريف يومية.
مصاريف مخططة (مدى متوسط): أعياد، مناسبات، تأمينات سنوية.
استثمارات وادخار (مدى بعيد): صندوق طوارئ، ادخار للأهداف، استثمارات.
العمل بواسطة جدول إكسل:
الطريقة الأبسط والأقل تكلفة هي إدارة جدول إكسل يشمل تفصيلًا دقيقًا ومفصلًا للمصاريف، بما في ذلك تقسيم إلى فئات من مصاريف ثابتة مقابل متغيرة، وأساسية مقابل مرغوبة، مع عرض مبالغ دقيقة (دون تقريب).صندوق طوارئ:
من المهم دائمًا ترك مبالغ مالية للطوارئ سواء في الحساب الجاري، أو في وديعة للمدى القصير-المتوسط (6 أشهر حتى سنتين)، أو في استثمارات للمدى البعيد (أكثر من 3 سنوات).
أخطاء شائعة في إدارة الميزانية
الاستسلام لكل طلب من الأطفال: هذا أمر صعب فعلًا، خاصة بعد الفقدان عندما يكون هناك شعور بالرغبة في تعويضهم أو الخوف من رفضهم بسبب وضعهم الحساس - لكن عند الحفاظ على الثبات في الحدود الاقتصادية، يتم تعليم الأطفال أدوات أساسية للمستقبل.
الشراء بالتقسيط: التقسيط على المشتريات اليومية مثل الطعام، الملابس والمنتجات الاستهلاكية، يخلق وهمًا بأنك تدفع أقل، لكن عمليًا يسبب صعوبة في متابعة الميزانية وتنشأ التزامات مستقبلية. الاستثناء الوحيد هو التأمينات السنوية - مصروف كبير وثابت يتكرر كل سنة.
الشراء بدافع العاطفة: عمليات الشراء العاطفية تتم كثيرًا بهدف تحسين الشعور، لكنها قد تضر بإطار الميزانية. ماذا يمكن فعله إذًا؟ يُنصح بالانتظار 24 ساعة قبل أي عملية شراء غير مخطط لها مسبقًا وسؤال نفسي: "هل أحتاج هذا فعلًا الآن؟"
التجاوز فوق القدرة: المقصود شراء أشياء تتجاوز القدرة، مثل: سيارة جديدة وباهظة الثمن، عطلة فاخرة تتطلب قرضًا وغير ذلك. أحيانًا يأتي ذلك من الرغبة في إعادة الشعور بالحياة الطبيعية، لكن عمليًا هذا يخلق ضغطًا اقتصاديًا. من الأفضل التخطيط للأهداف الكبيرة تدريجيًا والادخار من أجلها.
أخذ قرض لإغلاق العجز: هذا الحل يشبه وضع لاصقة على جرح عميق. خلال وقت قصير يعود العجز، لكن هذه المرة يوجد أيضًا قرض يجب دفعه. بدلًا من ذلك، يُنصح بالتوقف، رسم صورة للمصاريف، فهم إلى أين يذهب المال والسيطرة على الميزانية.
عدم الانتباه للمال الصغير: مثلًا - شراء كوب قهوة كل يوم خارج المنزل. ربما يبدو هذا أمرًا بسيطًا، لكن عند النظر إلى المصروف الشهري يتبين أنه قد يصل إلى عدة مئات من الشواقل.
عدم التخطيط المسبق: المقصود مناسبات أو مصاريف معروفة مسبقًا، مثل احتفال بار متسفا، بداية السنة الدراسية، الأعياد، التأمينات السنوية وغير ذلك. هذه مصاريف يمكن الاستعداد لها مسبقًا والاحتفاظ بالمال من أجلها جانبًا.
خطوات أولى نحو إدارة ميزانية صحيحة
إليك بعض الخطوات العملية التي يمكن أن تساعدك في بناء ميزانيتك الجديدة بشكل صحيح:
معًا نحو مستقبل اقتصادي مستقر
الهدف ليس فقط تجاوز هذه الفترة، بل بناء استقرار والتقدم إلى الأمام. باستخدام الأدوات الصحيحة والتخطيط الحكيم، يمكن بالتأكيد خلق أمان اقتصادي جديد للعائلة.
قسم العائلات الثكلى يقترح عليك تعميق المعرفة في هذا المجال، بواسطة مجموعة متنوعة من المحاضرات في المواضيع الاقتصادية - يمكن مشاهدتها هنا. بالتوازي، من المهم أن تتذكر أننا هنا لمرافقتك في هذه العملية، مع فهم عميق للتحديات الخاصة بكل عائلة.
تمت كتابة المقالة استنادًا إلى محاضرة حول إدارة اقتصاد العائلة - إدارة اقتصادية حكيمة وملائمة في الروتين وفي وقت الأزمات. قُدمت المحاضرة من قبل كيرن ليف، خبيرة في إدارة اقتصاد العائلة من شركة SMART فيلات، ضمن إطار مشروع "حزم ضوء". المعلومات ملائمة للوالدين الذين لديهم أطفال من جميع الأعمار.